ابن معصوم المدني

178

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

- أو أن يكون هناك ما يقتضي تقدمه على الفعل لأجل إيضاح معنى الفعل ، كما مرّ في المثالين السالفين . وهو بعد ذلك يذكر الأفعال ويسردها مرتّبة كلّ فعل مع استعمالاته وما اشتق منه ، الثلاثي فالرباعي فالخماسي فالسداسي ، على أنّا لا ننكر أنّه ربما عدل عن هذا الأخير فجمع الثلاثي وغيره باعتبار الاشتراك في معنى مراد . * ففي مادة « برأ » مثلا ابتدأ بذكر الفعل الثلاثي « برأ » بمعنى خلق ثمّ « برئ » بمعنى صحّ من المرض ، والرجل من دينه سقط عنه الطلب . ثمّ ذكر أبرأه من الدّين ، اسقط عنه حقه ، ثمّ ذكر برّأته من العيب . . . وذكر في ضمنه ما يتعلق بالبريء ، والبَرَاء . ثمّ ذكر بارأت شريكي : فاصلته ، وتبارأنا أبرأني وأبرأته . ثمّ استبرأت الشئ : طلبت منتهاه وو . . وغيرها من استعمالات استبرأ . ثمّ عاد فذكر برئ منه بمعنى انفصل عنه وخرج من عهدته . ثمّ ذكر تبرّأ منه : أظهر البراءة ، وذكر في ضمنها البراء وهي آخر ليلة أو يوم من الشهر . . . سميت بذلك لتبرّؤ القمر فيها من الشمس . ثمّ ذكر الفعل منها وهو : أبرأ أي دخل في البراء . . . فذكر رحمه اللّه الثلاثي « برأ » و « برئ » ، ثمّ الرباعي « أبرأ » و « برّأ » ، ثمّ المفاعلة « بارأ » و « تبارأ » ثمّ الاستفعال - وهنا عاد فذكر برئ بمعنى انفصل عنه وكان المفروض ان يجعلها في بداية المادة - ثمّ ذكر التفعّل . * وفي مادة « جفأ » ابتدأ فذكر الثلاثي اللازم جفأ الوادي والقدر ، ثمّ ذكر متعدّيه

--> الفاعل أو المفعول أو الصفة المشبهة أو اسم المكان والآله أو المعرب . عوضا عن الابتداء بالفعل والمصدر .